الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
تم اليوم الأربعاء بالجمعية الوطنية لجمهورية الإكوادور، الإعلان عن إحداث مجموعة صداقة برلمانية مع المغرب، في إطار الولاية التشريعية الجديدة (2025 - 2029).
وتقود هذه المجموعة النائبة باولا ميتشيل خاراميو زوريتا عن حزب العمل الديمقراطي الوطني، الحزب الحاكم الذي يقوده الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا، فيما تضم في عضويتها برلمانيين من أبرز التشكيلات السياسية، وفي مقدمتها حزب العمل الديمقراطي الوطني وحركة الثورة المواطنة المعارضة، ما يعكس انخراط أهم مكونات المشهد السياسي الإكوادوري في هذا الإطار البرلماني الجديد.
وخلال حفل الإطلاق، أكدت سفيرة المغرب لدى الإكوادور، فريدة لوداية، أن هذه المبادرة تجسد مرحلة جديدة في مسار التقارب بين الرباط وكيتو، لاسيما بعد قرار الإكوادور في 21 أكتوبر 2024 سحب اعترافها بالبوليساريو، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعزز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين وتفتح آفاقًا أرحب للشراكة الثنائية.
وذكّرت الدبلوماسية المغربية بالزيارة الرسمية التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى كيتو في 24 ماي الماضي ممثلاً لجلالة الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس دانييل نوبوا، والتي اعتُبرت أول زيارة من هذا المستوى إلى العاصمة الإكوادورية. كما استحضرت الزيارة التي قامت بها وزيرة العلاقات الخارجية الإكوادورية، غابرييلا سومرفيلد، إلى الرباط في 4 يوليوز 2025، والتي تميزت بافتتاح أول سفارة للإكوادور بالمغرب، والأولى لها على مستوى المنطقة المغاربية.
تجدر الإشارة إلى أن قرار كيتو سحب اعترافها بجبهة البوليساريو شكل منعطفا هاما في مسار العلاقات الثنائية بين المغرب والاكوادور، إذ منذ ذلك الحين تشهد علاقات البلدين دينامية متواصلة ومتعددة الأبعاد، وهو القرار الذي جاء في سياق تراجع الدعم الإقليمي والدولي الذي طالما استفادت منه أطروحة البوليساريو داخل أمريكا اللاتينية.